الخميس، يونيو ٢٨، ٢٠٠٧

جنوننا أولاً

ثقتنا بأفكارنا المجنونة
و أنها أفكار يمكن ان تغيّر الوجود
فكرة مجنونه بحد ذاتها
لا يمكن الإستسلام لها
عند أغلب البشر

و هذا يعني أنه إن كنا نتحسس من أفكارنا المجنونه
فإنه لا أمل لنا في أن نتعامل معها
كنوع من الإلهام و الفيض
و الذي يمكن ان يؤدي للعجائب

وبعبارة اخرى
مقبرة الإفكار الكبرى
يمكن تعريفها بأنها المكان الذي
تأوي إليه طوعاً أو كرهاً
الأفكار المعاندة المكابرة المتحدية
و غير المقبولة غالباً من الثقافة السائدة

ياترى كم حرمنا جرء هذا التسلط
على الملهمين تحت مسميات
المنطق و الخبرة و الدراية و التراكم
و كم كان يمكن أن يتغيّر
وجه الأرض بقليل من المرونة
في تفهم أفكارنا المجنونة
فضلاً عن التفكير في جنون الآخرين

الصباح بدون تحيّز

عندما يقترب الصباح
لابد من أن يستيقظ البعض
أو بعبارة أخرى
عندما يستيقظ البعض
لابد من أن يطلع الصباح

الصباح إذن سبب و نتيجة
و علاقة دائرية
فهو ليس بداية و لا نهاية
بل حدث عابر
أرتبط في اذهاننا
ببداية حركة الكائنات الأعلى ضجيجاً

مع انه مجرد ظاهرة تحدث كل يوم
تحاول ان تقول لنا ببساطة
بأنها فرصة جديدة ممنوحة
وأمل متجدد لابد من أن يحتضن
وشريط لحظات يطوى

و عمرٌ يهرول نحو حتفٍ محتوم

الاثنين، يونيو ٢٥، ٢٠٠٧

الديمقراطية بلونها الوقور الشاحب

الديمقراطية
آلهة الغرب المعظّمة
و ربهم الأعلى
رغم ترددهم في وجود الآلهة
ظاهرياً

إنها الآلهة التي تقول لهم و لنا صباح مساء
ما أركم إلا ما أرى
و ما أهديكم إلا سبيل الرقي و الرشاد و الرفاه

فهي آلهة ديمقراطية
بشوشة
شابّة
تتحكم بك من خلالك
و تعمل فيك بواسطتك
و تشرب من دمك برضاك التام
و بصمك بأصابع يديك و رجليك

الغريب أنها آلهة
رغم و جهها الرحيم
تمارس الترهيب و الوعيد
بوجهها الآخر
ذو الانياب
كما وصفه أحد الديمقراطيين العرب
فهي تقول
لإن اتخذت طريقاً غير طريقي
وأردت أن تتاجر بعاجي
لأجعلنكم من المنبوذين
الجهلة

فانا صنع يديك
لكني لست إلعوبةً بين أصابعك
و أنا صميم إرادتك
لكني لست رهن إشارتك
و انا خيارك الحر
و الذي يجردك من حريتك
بكامل رضاك

أنا الدي
مو
قرا
طيّة
ذات الانياب
الناصعة البياض طهراً
و ذات الإبتسامة الصفراء
التي تسر الناظرين قسراً
و ذات اللون الشاحب الكئيب الذي
يدل على وقار الحكمة
لوكانوا يعقلون


الثلاثاء، يونيو ١٩، ٢٠٠٧

مشكلتي

مشكلتني و التي صرح بها
البعض فقط حتى الآن
بأني لست فضولياً بالدرجة الكافية
والحد الذي يعجب من حولي

فأنا لا احب أن اعرف فضائح كل أحد
و لا أن احبش فيما فعله فلان و علان
ضدي او ضد أحد الكائنات الحية في المجرة
فالطريقة عندي
أنه ما لا يمرعليّ بنفسه لا أتعب نفسي بالتقصي وراءه إبتداءً

وليس من عاداتي أن افتح ملفاً علاقياً
لكل من حولي أضع فيه تفاصيل
فضائحهم الواقعة
و الممكنة أو المتوقعه
إلا ما كانت رائحته قد اخترقت أنفي بالرغم عني
أما أن يكون هذا
مبادرة مني فهذا ما لا احبه
و هذا الذي سماه البعض
بساطة و أمعيّة في صفاتي

على كلٍ
فنحن نتوزع نصيبنا من
الفضول كلٌ بما يشبع
نهمته
و يملأ وجوده
فهنئاً للجميع
نصيبهم من الخير

الجمعة، يونيو ١٥، ٢٠٠٧

الغزال .. قردٌ عند التأمل

و لماذا يبدو القرد .. هكذا مثل الغزال
في عين والديه
خاصة إن كان قردهم الأوحد

يقولون هو حب ما يشبهنا
أو أستحلاء ما يشاكلنا
فالطيور على اشكالها تقع

فهل حبنا لأبنائنا و استطاف أشكالهم
أستطلطافٌ لأنفسنا و استظراف لأشكالنا بالأصل

مجر ربما..ئيات على الهامش

مقولاتي .. رسمٌ لحالاتي

العباقرة و المجانين .. لا يستطيع البشر التقليديون فهمهم
كل الطرق .. تؤدي إلى حيث تريد ياصديقي
بنوكويو ذو أنف طويل .. لأنه سياسي مبتديء
ربما يكون الحل .. في الأفكار المجنونة
الشخير فنُ من لا فنَ له
اليوم الحافل .. قرارك أنت
إمكانية وجود الشيء .. يعني إمكانية تكرره
القيلولة أول الخطوات نحو الحرية
الصفاء ..قضية داخلية
النوم المبكر قرار جريء
التصنّع .. هي الكذبة الأخلاقية الأوسع إنتشاراً
الكبسة هي التكتيك الأذكى لوطن واحد متماسك
الإنسان الفارغ .. يفرورد دائماً
الحسد هو المحرك الأقوي لبني البشر
الجدران العالية تحاول أن تقول .. موت يا حمار
التكنولوجيا .. صديق الشيطان الأخطر
اللغة سلاح دهاة الزمان
النوم هو المتعة البريئة التي يتلذذ بها كل كائن سوي
التمطّع و التثاؤب و جهان لعملة واحدة
كلامنا .. عبارة مجموعة من السرقات القديمة التي لا تُرى بالعين المجردة
علينا القيام بواجب التصنّع .. حتى نكون كائنات لطيفة
و في أحضان الموت .. نرتمي
الأفكار الساكنة .. تدل على عقلٍ لايتحرك
نحن لا نتفهم إلا ما هو جزء منا
الشمس .. لا تشرق على كل أحد
القرية العالمية .. يحسد فيها كل جارٍ جارهُ
سلطان و النوم .. و جهان لعملة واحدة أيضاً
عندما تنعدم الفوضى .. تتلاشى قيمة النظام
التحرر من الجاذبية .. مغامرة مؤلمة
القيلولة أول حقوقنا المغتصبه
الغزّالي ... الرمز رغم تحولاته
الفكرة المجردة .. لا تبقى كذلك طويلاً
نداؤنا الأكذب .. إنما أوتيته على علمٍ عندي
الآيس تي .. مثال العولمة الأبرد
الراحة تحتاج إلى الصراحة
الآيس تي .. التعامل الأمثل مع الشاي البارد .. بدلاً من التخلص منه
الديمقراطية .. سلاحي المسلط على رقبتي
بيتي من زجاج و أحذّف الناس بالحجارة
أميرةٌ .. شرفت الوجود

الثلاثاء، يونيو ١٢، ٢٠٠٧

فقاعة الصابون

تستوقفني فعلاً
فقاعة الصابون
جميلة
جذابة
رقيقة
نستمتع بها قليلاً
لتختفي للأبد

لماذا تنفجر و تتناثر ذرات فقاعة الصابون
و كأن شيئاً لم يكن
فتغدو أثراً بعد عين

لا أتخيل انه من الممكن أن
تعود فقاعة صابون للتجمع .. بعد أن تناثرت ذراتها

كل هذا لا يهم
فالذي يشغلني فعلاً هو
ما الذي يشبه فقاعة الصابون
في حياتنا اليومية

أكثر ما رأيته يشبه
فقاعة الصابون
في حياتنا اليومية
هي المشاعر القلبية
العاطفية

و التي أفسد ما يفسدها
محاولة العبث فيها
أو مضاعفتها حجمها باندفاع
او تحجيمها و كبحها دون مراعاة

المشاعر القلبية
تكون و تنمو .. ثم تختفى للأبد
وكأن شيئاً لم يكن

فهي جمال لا يدوم
و رقّة لا تلبث
و طيف إلى زوال
فعش لحظتك بكامل كيانك
فالمشاعر حتى الصادق منها
لا يدوم و لا يخلد

السؤال ثلاثة أرباع الحياة

السؤال هو ثلاثة أرباع الحياة
و ربعها الآخر هو محاولة الإجابة على الأسئلة

إن اتقاننا للسؤال و الإرباك من خلاله يعتبر أحد وسائل السيطرة
و التحكم في كل شيء ممكن
و ربما حتى كل غير ممكن في بعض الاحيان

الاسئلة التي تدور في أذهاننا هي تحدد
شكل حياتنا
و اسلوب موتنا
علاقاتنا بالأشياء
و مدى تنافرنا معها
و اهتماماتنا بالأفكار
و بؤر لامبالاتنا ببعضها

أغلب الأسئلة التي تحيط بنا
هي أسئلة وضعها الآخرون حولنا منذ الصغر
فظظنا بأنه يجب علينا الإجابة عليها حتى نعيش
مع أن أفضل وسيلة للتخلص من حرج اكوام الاسئلة
هو الرد عليها بأسئلة أكثر إحراجاً و إقلاقاً منها
فلا يوجد في الحياة جواب يشفي
بل هي الاسئلة التي تشعرنا بالسكينة و الرضا
عندما تصوغها أنفسنا من الداخل
على تردادنا لما في الخارج

بقي أن اختم بسؤال ربما يهدم ما بنيت بيديّ
هل ما أقوله هنا يحمل ادنى درجة من الصحة؟

الاثنين، يونيو ١١، ٢٠٠٧

No Added Sugar!

No added sugar!
هذه العبارة التي باتت تملأ عبوات العصائر و المواد الغذائية
كوسيلة لجذب مزيداً من الضحايا
من خلال عبارة تلعب في العاطفة متجاوزة العقل و قوانينه

هل حاول احدنا مرةً أن يكتب نفس العبارة بطريقة أكثر تفصيلاً
دون التحسينات الشيطانية المخادعة
و التي لا نريد ان نتجاوزها إلى الحقيقة

دعوني ابدأ بواحدة وأنتظر من بقية الأحياء التحرك
نو آدد شوقر
بعبارة أخرى

منتج محسن لا يرفع درجة السكر في الدم اليوم و لكنه قد يصيب بالسرطان - و العياذ بالله - بعد أعوام

ماذا لديكم .. ام أن هناك اعتراض جذري على الفكرة أصلاً

الأحد، يونيو ١٠، ٢٠٠٧

الشيطان .. واختطاف الأفكار

لا أعلم بعد
إن كان الشيطان رأسمالياً صرفاُ أم لا
فهو و إن تبدى لنا في عصرنا كذلك
فهو عبر التاريخ قد دعم أفكاراً أخرى
فغايته تبرر و سيلته بلا أدنى شك


أرجو أن لا يفهم من كلامي بأن الرأساليه أو غيرها
شر مطلق أو سوء محض
فنسق النظر في المبدأ هو الذي يحكم بالخيرية أو الشريّه


فالشيطان ما برح يغيّر نسق النظر في الامور
المحايدة
أو الإيجابية
ليجعل منها أنساق شريرة
هدامة


فالمال رغم أن له معناً محايداً
لكنه بهذه الشراهة الشيطانية السائدة
يصبح معنى يأكل فيه القوي الضعيف

و قس على هذا من الامثلة التي لا تتناهى
في كل زمان و مكان

فالدين أصبح و سيلة في أيدي البعض
لابتزاز الآخرين
و ضمانة ولائهم

و الفياغرا دواء القلب
أصبح وسيلة لتجديد الشباب الجنسي
و رفع الطموح التوسعي الذكوري

و مؤخراً أصبحت
العناية بالبيئة
تلك القيمة الراقية
أداة في أيدي أقطاب السياسية
يطبخون
ويوحي بعضهم إلي بعض
زخارف خطبة الشيطان غروراً
ليكون من جديد
النسق الشرير المسيطر
في قضية إيجابية تاريخية

و سيكون ذلك أيضاً
في الفيزياء الكمية
و الجينيوم
و القائمة تطول

و هي كما قال روبيرت ويلسون
هذه ليست حضارة في حالة الإنهيار
و لكنه بروميثيوس في حالة الصعود

ألا لعنة الله على الظالمين

الثلاثاء، يونيو ٠٥، ٢٠٠٧

كل حزيران و أنتم ..أحياء

كل حزيران ونحن اكثر صراحة مع غرائزنا

كل حزيران و نحن تتنفس الهواء النقي ..و نستنشق العبير الذي يفوح من المصانع المحيطة بأنوفنا

كل حزيران و نحن ننعم بالحرية و العيش بالطريقة الإنسانية الغربية التي تحلو لنا

كل حزيران و نحن و انتم أكثر تواضعاً و ارحم بفئران حيّنا

كل حزيران و أنتم .. وأنا أبرّ بأبنائنا و خدمنا و حشمنا و عمال النظافة في مدننا الرحيمة

كل حزيران و نحن نفكر لأنفسنا و نصنع خبزنا و نطعم منه المحتاجين مقابل بعض المال

كل حزيران و نحن أكثر قناعة بأننا نملك الصواب المطلق و ان ما عدانا فحمقى أ و مغفلين مثلنا

كل حزيران ونحن اكثر أعتناءً ببشراتنا و لون شفاهنا و نوع المايكروبات التي تلامس ماهياتنا

كل حزيران و نحن نستمتع بما تبقى لنا من انفسنا على أشلاء بني جلدتنا

كل حزيران .. يعني اننا ندور حول خيالاتنا
و نرواح في مكاناتنا
و نرمم ما تهدم من بقايا رفاتنا
في إنتظار حزيران جديد يكررنا