الجمعة، يناير ١٢، ٢٠٠٧

السلام ام الإستسلام

يزعجنى كثيراً .. التلاعب بالكلمات من اجل الدعاية للفكرة .. لأن التلاعب بالألفاظ عندما يفضح فإنه يؤدي لنتائج عكسية لا تحمد عقباها
فهل الإسلام مشتق من السلام فعلاً ...أم أنه الاستسلام في تنفيذ الاوامر الدينية

التنويري الصوفي

إن المتأمل للتغيّر الإجتماعي و الفكري و الذي تعيشة السعودية لا يحتاج إلى تعمق ليرى أن موجة التغيير قد بدأت باتجاه معين و باضطراد متسارع بغض النظر إن كان هذا التغيير سيقود للأفضل أو غير ذلك ، إلا أنه حراك صحي بالعموم خاصة ً بعد طول جمود لقد غدت كثير من قضايانا الفكرية و الإجتماعية تحت مجهر التدقيق و تحت طائل المسائلة ، سواءً من أصحاب الإختصاص أو من غيرهم من العامة. و لعل التساؤلات التي نطرحها هنا في حوار هي نوع من هذا الحراك الذي لم يكن مقبولاً قبل أعوام معدودة مضت

الغريب الذي احب ن اناقشه هنا .. التزاوج المريب بين النقيضين (على الاقل في تصوري) التزاوج بين التنوير (العقلي) من ناحية و الصوفية الروحية (الذوقية و الطقوسية ) و الذي تعيشها مجموعات ليست بالقليلة خاصة في الحجاز و إن كانت تظهر بشكل أكبر في الطبقات الإجتماعية العليا و المتوسطة من المجتمع

التنويري يرفض الدغمائية و التسليم للأفكار المسبقة ... و في المقابل فالصوفية هي قمة التبعية لحد التسليم بالذوق و الشعور و الحس و أنا أقصد هنا الصوفية كطريقة و ليس كمعنى عام الإعتناء بالقلب و الروح بالطريقة العفوية الحرة ... الغريب أن كيف يجتمع الإثنان حقيقة في إنسان واحد ... أم أنها نوع من انواع التناقض المثير الذي يحب المرء أن يعيشة أحياناً
قمة النظافة بعد قمة القذارة ... و قمة التفاعل بعد قمة الخمول ... و قمة التعقل بعد قمة العدميّة

أم ما الذي يحدث هناك بالفعل .. داخل هذا الإنسان العجيب

ما هي الفطرة

سؤال خطر في بالي قبل مدة .. أتمنى من الأخوة و الأخوات التفكير قليلاً و إبداء آرائهم
في الحديث النبوي الصحيح و الذي رواه الإمام و مسلم و غيره ( بأن كل مولود فيولد على الفطرة (أو الملة .. كما في مسلم ) ... فأبواه
يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ..) و هذا كما ذكرنا حديث ثابت

و وجه السؤال هنا أو الإشكال .. هو كيف أن الحديث وضع الإثبات الكامل بأن البيئة هي المحدد الأساس لدين المرء و ليس أي شئ آخر
(العقل مثلاً أو الحجة ) .. إذ يستحيل بقاء المرء على فطرته مع وجود بيئة محيطة .. فكيف يكون الإسلام و حده هو الن الحق .. إذ غالباً ما يعرض الإسلام كدين على المرء أن يعتنقه لدخول الجنة إذ هو دين الفطرة .. مع أن احتمالية تعرض الإنسان لتجربة* تلغي*قناعات البيئة الإساسية ( و دينه الاساسي البوذية او الهندوسية أو الأديان السماوية ) التي نشأ فيها أمر احتماليته ضعيفة جداً .. و إن كان عرض الدين الإسلامي ممكن اليوم فهو أمر شبه مستحيل في الازمان الطويلة الغابرة من لدن رسول الله عليه الصلاة و السلام

هناك أسئلة متعددة يمكن أن تنبنى على هذا السؤال العيص و المارثوني . ما هو دين الفطرة .. هل الأديان الاخرى مقبولة عند الله .. هل هناك فطرة مختلفة قبل الإسلام و قد تغييت بدخول الإسلام في حيز الوجود .. و العديد من التشعبات و الأسئلة التي نتركها بعد ان نتجاوز العقبة الأولى
اللهم يا معلم آدم علمنا

إدارة التعددية

(نقلاً عن ردٍ لي لأحد الصحاب)
أفهم ما تحاول قوله و لكن ألا تشاطرني الرأي بأن المشكلة ليست في التعددية .. بقدر الإشكالية في أسلوب إدارة التعددية (إن كان هناك محاولة جادة لذلك) . أو جودة الانظمة التي تدير الخلاف بين أفراد المجتمع .. مشكلتنا هي حبنا للإتفاق لدرجة اننا ننفي أننا مختلفين أصلاً .. نقدس الرأي الواحد و نجل المجتمع يتهيأ بأن لا أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد
الخلاف شر لابد منه (و لذلك خلقهم) و لكن الدور المطلوب منا هو وضع آليات التعامل مع الخلاف .. لنكون برغم تعدد مشاربنا و تطلعاتنا
.. مجتمع واحد يسعى لازدهار و طن واحد
و لعل مثال جارتنا الكويت .. رغم ما فيه من سلبيات .. مثال رائع لادارة لا بأس بها في أدارة التعددية من خلال البرلمان المنتخب و الآداب المرعية بين المختلفيين
ما رأيك ؟

الغيرة .. و الإسلام

عادة (خلق) الغيرة على المحارم و العرض و الشرف من العادات الجاهلية المعروفة و التي مازالت تعد ركيزة مهمة إلى يومنا هذا في العديد من البيئات المسلمة و غيرها .. و السؤال هل جاء الإسلام فعلاً لتثبيت هذه العادة و المحافظة عليها ام أنه تركها لبعد الزمان و المكان يحدد وجودها و مدى أبعادها في المجتمع؟

مارأيكم .. دام الفضل لكم