الاثنين، يونيو 25، 2007

الديمقراطية بلونها الوقور الشاحب

الديمقراطية
آلهة الغرب المعظّمة
و ربهم الأعلى
رغم ترددهم في وجود الآلهة
ظاهرياً

إنها الآلهة التي تقول لهم و لنا صباح مساء
ما أركم إلا ما أرى
و ما أهديكم إلا سبيل الرقي و الرشاد و الرفاه

فهي آلهة ديمقراطية
بشوشة
شابّة
تتحكم بك من خلالك
و تعمل فيك بواسطتك
و تشرب من دمك برضاك التام
و بصمك بأصابع يديك و رجليك

الغريب أنها آلهة
رغم و جهها الرحيم
تمارس الترهيب و الوعيد
بوجهها الآخر
ذو الانياب
كما وصفه أحد الديمقراطيين العرب
فهي تقول
لإن اتخذت طريقاً غير طريقي
وأردت أن تتاجر بعاجي
لأجعلنكم من المنبوذين
الجهلة

فانا صنع يديك
لكني لست إلعوبةً بين أصابعك
و أنا صميم إرادتك
لكني لست رهن إشارتك
و انا خيارك الحر
و الذي يجردك من حريتك
بكامل رضاك

أنا الدي
مو
قرا
طيّة
ذات الانياب
الناصعة البياض طهراً
و ذات الإبتسامة الصفراء
التي تسر الناظرين قسراً
و ذات اللون الشاحب الكئيب الذي
يدل على وقار الحكمة
لوكانوا يعقلون


0 comments: