الشيطان .. واختطاف الأفكار
لا أعلم بعد
إن كان الشيطان رأسمالياً صرفاُ أم لا
فهو و إن تبدى لنا في عصرنا كذلك
فهو عبر التاريخ قد دعم أفكاراً أخرى
فغايته تبرر و سيلته بلا أدنى شك
أرجو أن لا يفهم من كلامي بأن الرأساليه أو غيرها
شر مطلق أو سوء محض
فنسق النظر في المبدأ هو الذي يحكم بالخيرية أو الشريّه
فالشيطان ما برح يغيّر نسق النظر في الامور
المحايدة
أو الإيجابية
ليجعل منها أنساق شريرة
هدامة
فالمال رغم أن له معناً محايداً
لكنه بهذه الشراهة الشيطانية السائدة
يصبح معنى يأكل فيه القوي الضعيف
و قس على هذا من الامثلة التي لا تتناهى
في كل زمان و مكان
فالدين أصبح و سيلة في أيدي البعض
لابتزاز الآخرين
و ضمانة ولائهم
و الفياغرا دواء القلب
أصبح وسيلة لتجديد الشباب الجنسي
و رفع الطموح التوسعي الذكوري
و مؤخراً أصبحت
العناية بالبيئة
تلك القيمة الراقية
أداة في أيدي أقطاب السياسية
يطبخون
ويوحي بعضهم إلي بعض
زخارف خطبة الشيطان غروراً
ليكون من جديد
النسق الشرير المسيطر
في قضية إيجابية تاريخية
و سيكون ذلك أيضاً
في الفيزياء الكمية
و الجينيوم
و القائمة تطول
و هي كما قال روبيرت ويلسون
هذه ليست حضارة في حالة الإنهيار
و لكنه بروميثيوس في حالة الصعود
ألا لعنة الله على الظالمين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق