الخميس، مايو ٠٣، ٢٠٠٧

سقراط .. أو أنا

كانت أول إطلالة لي على اسم سقراط
عابرة جداً .. فقد كانت على لسان أحد أبطال مسلسل حمام الهنا
لا اذكراسمه الآن
كنت زمنها رهين التعليم التقليدي
وفصول الدراسة المملة
التي كانت تمر علي بسرعة السلحفاة المتلكأة
التي يحاول الجميع إقناعها بالتحرك
فلا تقتنع
ثم كانت الإنطلاقة
يوم خرجت من الظلمات الثلاث التي تحيط بي
التعليم التقليدي
المجتمع التقليدي
الدغمائية التامة

تعرفت على سقراط مجدداً
من خلال ما يمكن أن يعتبر آثاراً لسقراط
من خلال محاورته لأفلاطون
و محاورته لأهل آثينا
حين أقتربت من الشخصية اكثر
و جدت اني اقترب من نفسي اكثر
وأفهم تصرفاتي بشكل أعمق
سقراط كان نفساً متسائلة
تخدم الفكرة العامة و المبدأ الأعلى
و تجليها للناس
يتحدى السائد الخادع
لينقل الناس للنظر إلى ما تحت القشرة
القشرة التي تعودنا أن لا نرى إلّها
سقراط قصة طويلة من المحاورات التي لا تنتهي
و التساؤلات التي تتضاعف مع مرور الأيام
سقراط لم يخلد آثاراً بالمعني التقليدي السائد من كتب او كتابات
بقدر ما احدث صدى في نفوس محاوريه
صدى تعاظم عبر الأيام ليكون
أفلاطون
و أرسطو
و غيرهم من الفلاسفة الكبار

هل انا سقراط فعلاً
ليس هذا الامر دقيقاً بالضرورة
و لكنى اشعر بصلة حميمة مع هذا الرجل
الذي قتل لأنه فكر .. و أصر على التحدي من خلال
طرح الأسئلة المقلقة

ليست هناك تعليقات: