الثلاثاء، مايو ٢٢، ٢٠٠٧

شجرة الدر

لا ادري ما الباعث لي عن الكتابة عن شجرة الدر
غير أني منذ ايام .. و دون شعور بما أفكر فيه قلت
شجرة الدر .. هكذا دون مقدمات .. و لا إرهاصات
كل ما اعرفه عن شجرة الدر هو انها حكمت فترة من الزمن حين مات زوجها
----
ما زلت حائراً لا أعرف .. ما السر الذي حرك اسمها في نفسي
و ما الهدف الذي من اجله سابدأ رحلتي في التعرف على هذا الكيان
الغريب عليّ
كل ما اعرفه هو أن هناك سراً لا افهمه يسكن تحت القشرة الرقيقة التي ذكرتني
بهذا الإسم هذه الايام
----
من هي شجرة الدر ؟
بعد ان قرات عن شجرة الدر أستطيع أن أقول بأنها
جارية
تركية أو شركسية او رومانيه
تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال
كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء
تملكت قلب الملك نجم الدين
فأصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله
وصاحبة الرأي ثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده
كانت شجرة الدر نعم الزوجة ، حيث قامت بتشجيع وتأييد زوجها
فساعدته في الوصول إلى حقه المغتصب في الملك من قبل أخيه الأصغر
قاسمت زوجها المجد والسلطة من خلاله دعمها له في التخطيط للاسترداد الملك
بعد ان كان أسيراً عند الملك الناصر
شجرة الدر قادرة على تسيير الجيوش للحرب
أثبتت على أنها قادرة على مواجهة الصعاب
----
ظهرت حكمة وذكاء شجرة الدر، حيث أخفت نبأ وفاة الملك ، لعدة أسباب أهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة ، وبخاصة صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني أيوب والمماليك إلى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الأمير فخر الدين.5 واستمر الحال في القصر الملكي ، كالسابق. ولكن عندما لاحظت شجرة الدر ،أن خبر وفاة زوجها أوشك أن ينكشف وأن العدو أيضاً على وشك الانهزام. قامت باستدعاء ، ابن زوجها تورانشاه وأمرت رجال الدولة والجيش أن يحلفوا له يمين الولاء ، وأن يدعى لها على المنابر في المساجد؛ وذلك لتبقى السلطة في يدها ، وتعرف أمور الدولة كما تشاء. وذلك إن دل فيدل على ذكائها ودهائها
----
كان عهد شجرة الدر زاهياً وزاهراً ، أظهرت خلاله قدرتها وجدارتها في الحكم. وتنعم الفقراء بحسناتها ، إذ كانت ملكة عاقلة لبيبة ، على علم تام بنفسية الشعب ومتطلباتهم. لم تكن حكومتها استبدادية ، لا تشرع في عمل من الأعمال حتى تعقد مجلس المشاورة ، ولا تصدر قراراً إلا بعد أخذ رأي وزرائها ومستشاريها
---
وفي عهدها أيضاً قامت بعمل جيد ، وهو تسيير المحمل كل عام من مصر إلى الحجاز في موسم الحج
---
عرفت شجرة الدر بعدة ألقاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة أم خليل ، وأخيراً الملكة شجرة الدر أم خليل المستعصمية، نسبة إلى الخليفة المستعصم ، وذلك خوفاً من أن لا يعترف بها الخليفة العباسي ، الذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد آنذاك. ودعي لها على المنابر ، كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد. كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها ، ونقش أسمها على الدراهم والدنانير.
----
مرت الأيام إلى أن أصبح زمام الأمور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز. وبلغها أن زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل. فساءت العلاقات بين شجرة الدر وبين الرجل الذي وثقت به ، وجعلته ملكاً. وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة.
---
غضبت شجرة الدر غضباً شديداً ، لما فيه من جرح لمشاعرها وكبريائها. وخاصة بعد تأكدها من عزيمته في التخلص منها. فكان لابد من التخلص منه. فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة ، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وأنقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء ، وضربوه إلى أن مات
----
تم القبض عليها من قبل الأمراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه ألواناً مختلفة من العذاب والهوان
---
تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب إلى أن فارقت الحياة
---
وهكذا عاشت شجرة الدر ، مكرمه وجليلة ، ذات نفوذٍ وقوة ، ولكنها ماتت ميتةٍ ذليلة ومهينه
---
ما السبب إذن من ان خطر هذا الإسم في بالي الآن
لنراقب عالم السياسية في الخليج لعل جديداً قد حان وقته
ربما

الثلاثاء، مايو ١٥، ٢٠٠٧

بحثاً عن الحقيقة

هل من الظلم أن ابذل خمس سنواتٍ من حياتي باحثاً عن الحقيقة؟

الاثنين، مايو ١٤، ٢٠٠٧

الكلمات

هل الكلمات تكون لتُسمع أم انها تكون لتُقال
هل الكلام صورة من صور تحكم المستقبل بالحاضر
فإن مجرد تصورنا للمستقبِل .. يحكم غالباً على الكلام بالوجود أو العدم
إن الكلمات التي يغلب على ظننا أنها لن تقرأ .. فإنها لن تكتب
و العبارات القيمة التي نريد أن نتفوّه بها .. ستقضي في مهدها ما دمنا لا نتصور لها سامعاً
الكلام الذي لا يُفهم .. لا يُسمع
أو قل نحن لا نسمعُ إلا ما نفهمُ
وكلما كررنا سماع ما يلامس آذاننا من كلمات .. سنسمع لوناً جديداً من الكلام
أو قل معناً متجدداً للكلمات
فالكلام يكون لنسمعة و ندركه ولا يكون أبداً كياناً حياً ذا معني مستقل
ي ل ت س غ ه 9م ي ف6 80 ح م ا ص ض ح
أفهم ما تقول تماماً

الأحد، مايو ١٣، ٢٠٠٧

قصة قصيرة أنا

قصة قصيرة أنا
أو قل حروفٌ مبعثرة
كلما حاولت ان ألملم شملها
و أنظم شكلها في عِقد كلمات
أراها تتلاشى أمام ناظري لتغدو أكثر غموضاً
و أكثر إبهاماً
مهما حاولت أن ارتصّ أمام الناس بصورة يفهمونها
أجد نفسي على هيئتي المعهودة
التي لا يفهمها غيري
وكلما حاولت أن اتواصل مع غيري أجد نفسي
أزيده حيرةً .. و يزيدني إيغالاً في العيّ
فهل تنتظم جهاتي يوماً
و هل يهداً موجي حيناً
و هل أغدو يفهمني غيري
أو أُترك في حالي

الأربعاء، مايو ٠٩، ٢٠٠٧

الصوفي و الفيلسوف ... مجدداً

الفيلسوف الغربي و الصوفي الشرقي وجهان لعملة واحدة
يحاول كليهما التعمق في الفهم و المعرفة
لدرجة تتجاوز طموح الإنسان العادي
الإول وجدانياً و الثاني برهانياً
والصوفي في قمة سكرته يشبه الفيلسوف في قمة نشوته
فكليهما مجانين بجدارة .. يتكلمون بكلام لا يفهمه غالباً إلا المجانين امثالهم
بينما ينظر إليهم العامي البسيط ليتمتم دون شعور
الحمد الله الذين عافانا مما أبتلاهم به
هذا لا يعني بأن النتائج التي يصلون إليها واحدة بالضرورة
فالصوفي يمكن أن يرى من جهات اخرى عكس الفيلسوف تماماً
في النهايات التي يمكن ان يصل إليها
و لكنهما على كل حال
يؤمنون بأن وراء العالم خفايا
و تحت القشرة الرقيقة يكمن كل شيء
و أن بقيه العالم هم المجانين

الثلاثاء، مايو ٠٨، ٢٠٠٧

أنا الحقيقي .. بدون قشرة خارجية

أشعر اليوم بأني أريد ان اخلع عن نفسي قشرتي الخارجية
القشرة ذات اللون الزاهي الجميل الذي يحب ان يراه الناس مني
القشرة الرقيقة التي
يحترمني الناس من أجلها
و يقدمني آخرين بسببها
و يفتح ثلة من البشر أفواهم إعجاباً بها
أريد أن اخلع هذا كله عني
حتى لو كان للحظات معدودات على الأقل
لأكون .. أنا .. أنا
سانظر وقتها في المرآة
طويلاً
لأتذكر كيف كنت انا
قبل ان تعبث بها توقعات الناس
المتعنته
و نظراتهم
المثالية
و لأتامل في شكلي بدون رتوش
و لا ألوان كاذبة
و لا ترسبات يتركها المجتمع على سطحي
أريد ان انظر إلى ماهيتي
التي خلقني الله عليها
أنظر إلى تطلعاتي الصادقة
أحدق النظر فيما وراء قشرتي الخارجية
اريد ان ارسم نفسي لنفسي
كي اعرف نفسي
قاذفاً بعالم الناس كله خارج كراستي
للحظات معدودة
لا تقلقوا
لن اطيل البقاء عارياً
فلن أتطاول على انظاركم بحقيقتي
وسأعود إليكم مجدداً
بأحلي حلة تريدونها
و أرق ثوب يُرمق ببصر
و بكل كذبة و تصنع
صاغته خواطر البشر
حتى يراني الجميع
كما يجب ان يروني



الخميس، مايو ٠٣، ٢٠٠٧

سقراط .. أو أنا

كانت أول إطلالة لي على اسم سقراط
عابرة جداً .. فقد كانت على لسان أحد أبطال مسلسل حمام الهنا
لا اذكراسمه الآن
كنت زمنها رهين التعليم التقليدي
وفصول الدراسة المملة
التي كانت تمر علي بسرعة السلحفاة المتلكأة
التي يحاول الجميع إقناعها بالتحرك
فلا تقتنع
ثم كانت الإنطلاقة
يوم خرجت من الظلمات الثلاث التي تحيط بي
التعليم التقليدي
المجتمع التقليدي
الدغمائية التامة

تعرفت على سقراط مجدداً
من خلال ما يمكن أن يعتبر آثاراً لسقراط
من خلال محاورته لأفلاطون
و محاورته لأهل آثينا
حين أقتربت من الشخصية اكثر
و جدت اني اقترب من نفسي اكثر
وأفهم تصرفاتي بشكل أعمق
سقراط كان نفساً متسائلة
تخدم الفكرة العامة و المبدأ الأعلى
و تجليها للناس
يتحدى السائد الخادع
لينقل الناس للنظر إلى ما تحت القشرة
القشرة التي تعودنا أن لا نرى إلّها
سقراط قصة طويلة من المحاورات التي لا تنتهي
و التساؤلات التي تتضاعف مع مرور الأيام
سقراط لم يخلد آثاراً بالمعني التقليدي السائد من كتب او كتابات
بقدر ما احدث صدى في نفوس محاوريه
صدى تعاظم عبر الأيام ليكون
أفلاطون
و أرسطو
و غيرهم من الفلاسفة الكبار

هل انا سقراط فعلاً
ليس هذا الامر دقيقاً بالضرورة
و لكنى اشعر بصلة حميمة مع هذا الرجل
الذي قتل لأنه فكر .. و أصر على التحدي من خلال
طرح الأسئلة المقلقة

الثلاثاء، مايو ٠١، ٢٠٠٧

شجاعةٌ وعنادٌ

سأتحلى اليوم بأعلى درجات الشجاعة و الإقدام
و سأجهر بها بأعلى صوتي
رافعاً بها عقيرتي التي طالما اتهمتها بالخَور
فارعوها منكم السمع
وأشهدوها منكم البصر


أنا لا أفهم ما أقرأ
و لا ما أسمع
و لا ما أشاهد
أنا ضعيف الفهم
متواضع الاداء دراسياً
محدود الملكات الذهنية
لا أحب القراءة
أشعر بالدوار عندما اتناول الكتاب


صحيح أنني كنت اقرأ لفوكو
خلال الأسابيع الفائتة
و لكني لا ادري إن تجاوز نسبة ما فهمت
مما قراته له
30%
من مجمل ما قرأت
ليست هذه ميزة اذكرها بل عيب أبوح به
لذلك
أنا اعتبر ما أٌقوله هنا
شجاعة .. و إقدام
و لكن
ماذا عن العناد
العناد هو أني سأظلّ مصراً
على القراءة رغم قلة الرصيد
و التعلم متحدياً محدودية القدرة على الإستيعاب
و أن أتناول كل كتاب يشدني مهما
أستمرالإعياء و الغثيان في هضم المواد الفكرية


أصيح هنا و أعلنها مجدداً
لن أستسلم

غموض

الغموض

لماذا كل هذا الغموض
و الخوض فيما لا يفهم
التحبيش فيما يلا يدرك قيمته
و محاولة الإختراق للقشرة الجميلة التي تغطي
الحياة من حولنا بألوان زاهية رقيقة
و حرمان الذات من الإستمتاع بأبهى ما فيها


أليس تأمل الحياة ببساطتها أجمل و أروح للنفس
أوليس تعقيد الحياة يزيد من أعبائها علينا
و لا يضيف في قيمتها شيئاً مستفاداً يجعلنا أكثر سعادة
لماذا لا تقول ما تفكر فيه بعيداً عن الرموز و الإشارات
لماذا تفضل أن يفهمك القليل حتى لو أساء فهمك الكثير
لماذا تجعل من الحبة الصغيرة قبةً عملاقة كبيرة


ما فائدة التفكير في كل شيء
و سبر أغوار كل ماتحت القشرة
و جعل القشرة الخارجية .. هشيماً تذروه الرياح
و الدخول في جحر الأرنب بدون تردد ولا تهيب


أسئلة كثيرة
و تساؤلات تطاردني بين الحين و الآخر
من الأقارب و الأباعد
و الجواب الذي أراه امامي الآن
هو باختصار
لأني أؤمن بأن قيمته الحياة الحقيقية
لا يراها كل احد
فهي لا تقيم على القشرة البهية التي يترآها الناس
بل هي تكمن فيما تحت القشرة
و تحتاج من الباحث الحقيقي
التنقيب حتى يزفر أنفاسه الآخيرة
و كما قال هيراقليطس : (يطيب للطبيعة ان تحتجب .. و معظم الناس لا يتفكرون في مثل هذه الأشياء التي يقعون عليها يومياً، فهم يفهمون ما يقعون عليه بالخبرة، هكذا تبود لهم الأمور) أطلس الفلسفة 33