شجرة الدر
لا ادري ما الباعث لي عن الكتابة عن شجرة الدر
غير أني منذ ايام .. و دون شعور بما أفكر فيه قلت
شجرة الدر .. هكذا دون مقدمات .. و لا إرهاصات
كل ما اعرفه عن شجرة الدر هو انها حكمت فترة من الزمن حين مات زوجها
----
ما زلت حائراً لا أعرف .. ما السر الذي حرك اسمها في نفسي
و ما الهدف الذي من اجله سابدأ رحلتي في التعرف على هذا الكيان
الغريب عليّ
كل ما اعرفه هو أن هناك سراً لا افهمه يسكن تحت القشرة الرقيقة التي ذكرتني
بهذا الإسم هذه الايام
----
من هي شجرة الدر ؟
بعد ان قرات عن شجرة الدر أستطيع أن أقول بأنها
جارية
تركية أو شركسية او رومانيه
تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال
كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء
تملكت قلب الملك نجم الدين
فأصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله
وصاحبة الرأي ثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده
كانت شجرة الدر نعم الزوجة ، حيث قامت بتشجيع وتأييد زوجها
فساعدته في الوصول إلى حقه المغتصب في الملك من قبل أخيه الأصغر
قاسمت زوجها المجد والسلطة من خلاله دعمها له في التخطيط للاسترداد الملك
بعد ان كان أسيراً عند الملك الناصر
شجرة الدر قادرة على تسيير الجيوش للحرب
أثبتت على أنها قادرة على مواجهة الصعاب
----
ظهرت حكمة وذكاء شجرة الدر، حيث أخفت نبأ وفاة الملك ، لعدة أسباب أهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة ، وبخاصة صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني أيوب والمماليك إلى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الأمير فخر الدين.5 واستمر الحال في القصر الملكي ، كالسابق. ولكن عندما لاحظت شجرة الدر ،أن خبر وفاة زوجها أوشك أن ينكشف وأن العدو أيضاً على وشك الانهزام. قامت باستدعاء ، ابن زوجها تورانشاه وأمرت رجال الدولة والجيش أن يحلفوا له يمين الولاء ، وأن يدعى لها على المنابر في المساجد؛ وذلك لتبقى السلطة في يدها ، وتعرف أمور الدولة كما تشاء. وذلك إن دل فيدل على ذكائها ودهائها
----
كان عهد شجرة الدر زاهياً وزاهراً ، أظهرت خلاله قدرتها وجدارتها في الحكم. وتنعم الفقراء بحسناتها ، إذ كانت ملكة عاقلة لبيبة ، على علم تام بنفسية الشعب ومتطلباتهم. لم تكن حكومتها استبدادية ، لا تشرع في عمل من الأعمال حتى تعقد مجلس المشاورة ، ولا تصدر قراراً إلا بعد أخذ رأي وزرائها ومستشاريها
---
وفي عهدها أيضاً قامت بعمل جيد ، وهو تسيير المحمل كل عام من مصر إلى الحجاز في موسم الحج
---
عرفت شجرة الدر بعدة ألقاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة أم خليل ، وأخيراً الملكة شجرة الدر أم خليل المستعصمية، نسبة إلى الخليفة المستعصم ، وذلك خوفاً من أن لا يعترف بها الخليفة العباسي ، الذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد آنذاك. ودعي لها على المنابر ، كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد. كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها ، ونقش أسمها على الدراهم والدنانير.
----
مرت الأيام إلى أن أصبح زمام الأمور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز. وبلغها أن زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل. فساءت العلاقات بين شجرة الدر وبين الرجل الذي وثقت به ، وجعلته ملكاً. وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة.
---
غضبت شجرة الدر غضباً شديداً ، لما فيه من جرح لمشاعرها وكبريائها. وخاصة بعد تأكدها من عزيمته في التخلص منها. فكان لابد من التخلص منه. فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة ، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وأنقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء ، وضربوه إلى أن مات
----
تم القبض عليها من قبل الأمراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه ألواناً مختلفة من العذاب والهوان
---
تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب إلى أن فارقت الحياة
---
وهكذا عاشت شجرة الدر ، مكرمه وجليلة ، ذات نفوذٍ وقوة ، ولكنها ماتت ميتةٍ ذليلة ومهينه
---
ما السبب إذن من ان خطر هذا الإسم في بالي الآن
لنراقب عالم السياسية في الخليج لعل جديداً قد حان وقته
ربما
